454

The Radiant Light from the Authentic Six Books and the Authentic Collection

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

بالعلم يعظم أجر المؤمن، ويصحح نيته، فيحسن عمله:
(حديث أبي كبشة الأنماري في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِى فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَحسنِ الْمَنَازِلِ عند الله وَرجلٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ وهما في الأجرِ سَوَاءٌ، وَرجلٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبِطُ في مَالِهِ لاَ يَتَّقِى فِيهِ رَبَّهُ وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَلاَ يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فهو بِأَسوءِ الْمَنَازِلِ عند الله وَرجلٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلاَ عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ وهما في الوزر سَوَاءٌ
والشاهد هنا أنَّ النبي ﷺ جعل العلم الحقيقي هو العلم الذي يبصر المرء بحقائق الأمور، فصاحب المال إذا لم يتحلَ بالعلم فإنَّه سيسيء التصرف فيه، فتجده ينفقه على شهوات نفسه، ولا يعرف شكر هذه النعمة، ولذلك استحق أن يكون بِأَسوءِ المنازل، والعياذ بالله.
وجعل العالم يعرف قدر المال الحقيقي، فيم ينفق؟ فبعلمه نوى نية صالحة فصار بأحسن المنازل، وإن لم ينفق.
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين:
(حديث معاوية في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل.
من سار في درب العلم سهل عليه طريق الجنة:
(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة.
(حديث أبي الدرداء في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.
طلبة العلم هم وصية رسول الله ﷺ:

1 / 454