ولم يُعجبْ هذا الفادي المفترِي، الذي جعلَ هدفَه الأَساسيَّ تخطئةَ
القرآنِ، وإِثارةَ الاعتراضِ عليه، واتهامَ الرسول ﷺ.
ولذلك قال: " من هذه الآياتِ نرى كيفَ فرضَ محمدٌ إِرادَتَه المطلقة، فإِذا أَرادَ أَنْ يُزَوِّجَ زينبَ لابنِه زَيْد، فيجبُ أَنْ تَنْصاعَ للأَمْر، حتى لو اعترضَتْ هي وأَخوها، وإِذا أَرادَ محمد زينبَ فيجبُ أَنْ يتخلَّى عنها زيدٌ زوجُها!
لم يَفرضْ رسول اللهِ ﷺ إِرادتَه المطلقةَ على أَصحابِه، ولم يُخْضعْهم له، ولم يَجعل الأَمْرَ أَمْرًا شخصيًا، يبحثُ فيه عن زعامةٍ على حسابهم!.
لقد تعاملَ معه الصحابةُ على أَنه رسولٌ من عندِ اللهِ ﷺ، يبلِّغُهم شرعَ الله، ويُطبِّقُ فيهم حُكْمَ الله، ولا يأمُرُهم إِلا بما أَمرهم اللهُ به، ولا يَنهاهم إِلّا عن ما نهاهُم اللهُ عنه..
وقد حفظ اللهُ رسولَه ﷺ، وعَصَمَه من
الوقوعِ في أَيِّ خطأ أَو ذَنْبٍ أَو معصية، ولذلك كان لا يأمُرُ إِلّا بطاعةِ الله.
لذلك أَمَرَ اللهُ المؤمنين بطاعةِ رسولهِ ﷺ كما أَمرهم بطاعتِه.