707
وادَّعى أَنَّه هو الذي حَرَّمَ ذلك على أَصحابِه.
وأَلَّفَ الآيةَ زاعِمًا أَنَّ اللهَ أَنزلَها عليه.
وقد سبقَ أَنْ رَدَدْنا عليه في هذه المسألةِ أَيضًا.
***
هل أثبت الرسول ﷺ أقوال أهل الكتاب في القرآن؟
اخْتارَ الفادي المفترِي عِنوانًا مُثيرًا هو: " اقتبسَ أَقوالَ أَهْلِ الكتاب " زَعَمَ
أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يأخذُ أَقوالَ اليهودِ والنصارى، ويَضَعُها في القرآن، ويزعم أَنَّ اللهَ أَوحى إِليه بها.
واعترضَ على قولِ اللهِ وَبَئ: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) .
نَقَلَ المجرمُ عن بعضِ المسلمين ما قيلَ عن سببِ نُزولِ الآية، وتَعيينِ
الأَشخاصِ الذين اتَّهمهم المشركون بتأْليفِ القرآن، وأَنَّ الرسولَ ﷺ أَخَذَ القرآنَ منهم..
والذين نَقَلَ عنهم هم ابنُ عباس ﵄، ومحمدُ بنُ إِسحاق
صاحب السيرة، والبيضاويُّ صاحبُ التفسير.
والأَعاجمُ في مكة الذين اتُّهِموا بتأليفِ القرآنِ بالأَعجمية، وعَلَّموهُ
للرسولِ ﷺ فصاغَهُ بالعربية هم: الحَدّادُ النصراني " بَلْعام "، و" يَعيش " غلامُ بني المغيرة، و" جَبْر " الغلامُ الروميُّ لبعضِ بني الحضرميّ، و" يَسار " الغلامُ الفارسي من عينِ التمر، وكان جَبر ويَسار حَدّادَيْن يصنعانِ السّيوفَ في مكة، والغُلام " عائش " النصراني، عبدٌ لحويطبِ بن عبد العزى، و" عَدّاس " غلامُ عتبةَ بن ربيعة.
وبعدَما ذَكَرَ أَسماءَ هؤلاءِ عَلَّقَ المفترِي على القصةِ بقوله: " ونحن نسأل:

1 / 723