وهذا معناهُ وجوبُ التفريقِ بين استغفارِنا واستغفارِ رسولِ اللهِ ﷺ، فاستغفارُنا بسببِ ذنوبِنا ومعاصينا الكثيرةِ المستمرة، وكلُّنا رجاءٌ في الله أَنْ يَغفَرها لنا..
أَمَّا استغفارُ رسولِنا ﷺ فإِنه ذِكْرٌ منه لله، وقُرْبى يَتقربُ به إِليه.
وقد خَصَّ اللهُ حبيبَه محمدًا ﷺ بمقامِ الشفاعةِ المحمود، حيثُ يَأذَنُ له أَنْ يَشفعَ للناسِ يومَ القيامةِ الشفاعةَ العامَّةَ بفتح بابِ الحساب لهم، ثم يَأْذَنُ له أَنْ يَشفعَ لأَمَّتِه شفاعةً خاصةً بأَنْ يُدخِلَهم الجَنَّة، وشفاعتُه ﷺ ثابتةٌ في الأَحاديثِ الصحيحةِ المتفقِ عليها، وكُلُّ مسلمٍ يَطمعُ في أَنْ يَسعدَ بتلكَ الشفاعة.
أَمّا الفادي الكافرُ المجرمُ فإِنه محرومٌ من الشفاعة، ولذلك يُنكرُها،
ويشتمُ النبيَّ ﷺ ْ
***
حول موقف عبد الله بن سعد بن أبي السرح
اتَّهمَ الفادي المجرمُ رسولَ اللهِ ﷺ بأَنَّه أَخَذَ القرآنَ من الناسِ من حولِه، حيث كانَ يُسجلُ أَقوالَهم، ومنهم كاتبُ الوحي عبدُ الله بنُ أَبي السَّرْح.