654
ولا نعلقُ على هذا الكلامِ الفاجرِ البذيء، ونُحيلُ على ما قُلْنَاهُ سابقًا في
هذا الأمر!
وقد بَيَّنَ كثيرٌ من العلماءِ حادثةَ زَواجِ الرسولِ ﷺ من زينبَ بنتِ جحشٍ ﵂، وتَحَدَّثْنَا عنها بالتفصيلِ في كتابنا " عتاب الرسول ﷺ في القرآن: تحليل وتوجيه ".
***
حول سحر رسول الله ﷺ -
عَلَّقَ الفادي المجرمُ على حادثةِ سِحْرِ رسولِ الله ﷺ تحتَ عنوان: " النبيّ المسحور "
وأَخَذَ الحادثةَ من مصادرَ صحيحةٍ ومصادر باطلة، وخلط فيها الحقَّ
بالباطل، ثم وظَّفَها دليلًا على جُنونِ الرسولِ ﷺ، وقارنَ بينَه وبين موسى وعيسى ﵉، اللَّذيْنِ غَلَبا السحرةَ والشياطين.
أَوردَ سورةَ الفلقِ وسورةَ الناس ثم نَقَلَ كَلامًا للبيضاوي في تفسيرِ
النفاثات في العُقَد.
وقال بعد ذلك: " جاءَ في كتابِ " السيرةِ النبوية الملكية ":
" رُوِيَ أَنَّ لَبيدًا بنَ الأَعْصَمِ اليهودي سَحَرَ النبيَّ.
فكانَ يُخَيَّلُ للنبيِّ أَنه يَفعلُ الشيءَ، وهو لا يَفعلُه، مما لا تَعَلُّقَ له بالوحي، كالأَكْل والشربِ وإِتيانِ النِّساءِ، ومَكَثَ في ذلك سَنَةً، أَو ستة أَشهر، على ما قيل، حتى جاءَه جبريلُ، وأَخبرَه بذلك السِّحرِ ومكانِه، فأَرسلَ النبيُّ واستحضَره وفَك عُقَدَه، فَفُكَّ عنه السحر ".
وجاءَ في كتابِ العَقْد الفريد: " في مسندِ ابن أَبي شيبة: أَنَّ رَجُلًا من
اليهودِ سَحَرَ النبيّ، فاشتكى لذلك أيامًا، فأَتاهُ جبريلُ فقال له: إِنَّ رجلًا من
اليهودِ سَحَرَك، عَقَدَ لك عُقَدًا، وجَعَلَها في مكانِ كذا وكذا، فأَرسلَ عليًّا - فاستخرجَها وجاءَ بها، وجَعَلَ يَحُلُّها، فكلما حَلَّ عُقْدَة، وَجَدَ رسولُ الله خِفَّة، ثم قامَ رسولُ الله، وكأنما نَشَطَ من عِقال ".
قال البخاري: رَوَتْ عائشةُ قالت: كان رسولُ الله سُحِرَ، حَتَى كان يَرى
أَنه يأتي النساءَ وهو لا يأتيهن..
فقالَ محمد: يا عائشةُ! أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ أفتاني

1 / 670