واعترضَ الفادي المفترِي على الآية، وعلى حديت لرسول اللهِ ﵇ بشأنِ العَسَل.
وارتكبَ المجرمُ أَثَناءَ اعتراضِه جريمةَ التحرِيفِ والافتراء، فلما ذَكَرَ
حديثَ رسول اللهِ ﷺ لم يذكُرْه كامِلًا، وإِنما اجتزأ منه ما وَظَّفَهُ ضدَّ القرآن، وحَذَفَ منه ما لا يَتفقُ مع ذلك، وأَوهم القارئَ أَنه لم يَحذفْ منه شيئًا.
قال: " عن قتادةَ: أَنَّ رَجُلًا جاءَ إِلى رسول اللهِ ﵇ فقال: إِنَّ أَخي يَشتكي بَطْنَه.
فقال: اسْقِهِ العسل، فَذَهَبَ ثم رجعَ، فقال: قد سقَيْتُه فما نَفَعَ، فقال: اذْهَبْ واسْقِه عَسَلًا، فقد صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيك ".
وعَلَّقَ على الحادثةِ مُكَذِّبًا القرآن، ومكَذِّبًا رسول اللهِ ﵇ فقال: " ونحنُ نسأَل: إِذا كانَ المريضُ لم يَنَل الشِّفاء، فكيفَ يُصَدَّق اللهُ ويُكَذَّبُ بَطْنُه؟