324

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Yayıncı

مركز الدعوة والإرشاد

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

القصب

وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (١») (٢).
السبب الثاني: علاج قسوة القلب، ومرضه، وغفلته؛ فإن هذه الأمراض من أعظم الأسباب في عدم الخشوع في الصلاة؛ لأن القلب إذا صلح صلحت الأعمال، والأحوال، فقد قال النبي ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي اَلْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ اَلْقَلْبُ» (٣).
- وقد ذمَّ الله أصحاب القلوب القاسية، وأقساها قلوب اليهود، قال الله تعالى عنهم وعن قلوبهم: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٤).
- وقد حذَّر الله المؤمنين من قسوة القلوب فقال ﷾: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٥).
- وذمَّ الله تعالى ذمًَّا عامًا لكلّ من قسا قلبه، وأثبت له الويل والهلاك،

(١) سورة الحديد، الآية: ٢١.
(٢) الفوائد لابن القيم، ص٣٧٨ - ٣٧٩، بتصرف.
(٣) مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، برقم ١٥٩٩.
(٤) سورة البقرة، الآية ٧٤.
(٥) سورة الحديد، الآيتان: ١٦ - ١٧.

1 / 325