179

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ذلك» (١). كما ينقل عن ثعلب كما في قوله: «وأنشد ثعلب» (٢).
وينقل أحيانًا على ندرة عن بعض كتب النحويين كما نقل عن كتابٍ لابن الدهان قوله: «قال ابنُ الدَّهانِ أبو محمد سعيد بن مبارك: والكوفيُّ يُجيزُ عطفَ الظاهرِ على المَجرورِ ولا يَمنعُ منهُ، ومنه قوله:
آبَكَ أَيِّهْ بِيَ أَو مُصَدِّرِ ... مِنْ حُمُرِ الجِلَّةِ جَأْبٍ حَشْوَرِ» (٣).
كما ينقل عن يعقوب بن السكيت كما في قوله: «واللَّبُوسُ كُلُّ مَا يُلْبَسُ، وأنشد ابنُ السكيت:
البَسْ لِكُلِّ حَالةٍ لَبُوسَهَا ... إِمَّا نَعِيمَهَا وإِمَّا بُوسَهَا» (٤).
كما ينقل القرطبي عن المفسرين المتأخرين كالزمخشري، فقد نقل عنه في مواضع مثل قوله: «وقال الزمخشري: حنانًا: رحْمَةً لأَبويهِ وغيرهما، وتَعطُّفًا وشَفقةً، وأنشد سيبويه:
فقالتْ: حَنَانٌ مَا أَتَى بِكَ هَا هُنَا ... أَذُو نَسَبٍ، أَمْ أَنتَ بِالحيِّ عَارِفُ (٥)» (٦).
وهذا الشاهد في الكشاف عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم: ١٣] (٧)، والزمخشري نقله عن سيبويه مع اختلاف موضع الشاهد بينهما (٨).
ويقول القرطبي: «قال الجوهريُّ: أَنشدَ أَبو عُبيدٍ:
مِن اللَّوَاتِي والَّتِي واللَّاتِ ... زَعَمْنَ أَنْ قَدْ كَبِرَتْ لِدَاتِ (٩)» (١٠).

(١) الجامع لأحكام القرآن ٦/ ١١١.
(٢) المصدر السابق ٦/ ٢١٩.
(٣) المصدر السابق ٥/ ٥.
(٤) الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٢١٢، وانظر ١/ ١٢٧.
(٥) البيت لمنذر بن درهم الكلبي كما في خزانة الأدب ٢/ ١١٣.
(٦) الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٦٠.
(٧) مريم ١٣، وانظر: الكشاف ٣/ ٨.
(٨) انظر: الكتاب ١/ ٣٢٠، ٣٤٩.
(٩) هذا الرجز من غير نسبة في الشعر والشعراء ١/ ٨٨، وخزانة الأدب ٦/ ٨٠، ١٥٤.
(١٠) الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٥٥.

1 / 180