240

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً"١.
ففي هذين الحديثين دلالة واضحة على اشتراط النطق بالشهادتين لصحة الإِيمان، وأن الإِيمان الذي يُدخِل في الإِسلام والذي يُنجِي من الخلود مكون من قول اللسان مع عقد القلب.
وقوله ﷺ في حديث شعب الإِيمان: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"٢.
فيه دليل على أن التلفظ بلا إله إلا اللَّه أفضل شعب الإِيمان سواء قالها عقدًا أو ذكرًا.
وكل الطاعات التي تقال باللسان هي من الإِيمان، وشعبة من شعبه الواجبة أو المستحبة.
ثالثًا: النصوص الدالة على أن الإِيمان يكون بالأعمال الظاهرة:
كل النصوص المتقدمة في المجموعة الثانية داخلة في هذا النوع، وذلك أن النطق باللسان عمل ظاهر، ويضاف إلى ذلك: قوله تعالى: ﴿وَمَا

١ تقدم تخريجه، ص (١٩٨) .
٢ تقدم تخريجه ص (٢٥١) .

1 / 256