224

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

"فكلما علم القلب ما أخبر به الرسول فصدقه، وما أمر به فالتزمه، كان ذلك زيادة في إِيمانه على من لم يحصل له ذلك، وإِن كان معه التزام عام، وإِقرار عام.
وكذلك من عرف أسماء اللَّه ومعانيها، فآمن بها، كان إِيمانه أكمل ممن لم يعرف تلك الأسماء، بل آمن بها إِيمانًا مجملًا، أو عرف بعضها. وكلما ازداد الإِنسان معرفة بأسماء اللَّه وصفاته وآياته، كان إِيمانه به أكمل"١.
ثم قال: "إِن العلم والتصديق نفسه، يكون بعضه أقوى من بعض، وأثبت وأبعد عن الشك والريب، وهذا أمر يشهده كل أحد من نفسه، كما أن الحس الظاهر بالشيء الواحد، مثل رؤية الناس للهلال، وإِن اشتركوا فيها، فبعضهم تكون رؤيته أتم من بعض،.. فكذلك معرفة القلب وتصديقه يتفاضل أعظم من ذلك من وجوه متعدده. والمعاني التي يؤمن بها من معاني أسماء الرب وكلامه، يتفاضل الناس في معرفتها أعظم من تفاضلهم في معرفة غيرها"٢.
وعليه فالإِيمان باللَّه - أصل الإِيمان - يزيد بزيادة العلم، والاعتقاد

١ مجموع الفتاوى، (٧/٢٣٣، ٢٣٤) .
٢ نفس المصدر، (٧/٢٣٤) .

1 / 240