يَضُوعُ كما ضاعَ نَشْرُ العبيرِ ... سُحَيْرًا إِذا فَضَّهُ التَاجِرُ
وجاءت بِرَيّاهُ ريحُ الصَّبا ... ولم يَطْوِ منشورَها ناشرُ
بأطيبَ عَرْفًا ولا نفحةً ... إذا رامَ ذِكرَكُمُ ذاكرُ
رأيتُ العزيزَ أعزَّ الأَنا ... مِ جارًا إِذا أقسطَ الجائرُ
وأطولَهم مفخرًا في العلى ... يقصِّرُ عن شَأْوِه الفاخرُ
وينقُصُ أموالَه المُعْتَفُو ... نَ والعِرضُ من كرمٍ وافرُ
يَمِينُ الملوكِ ومَنْ وجهُهُ ... لِساري الدُّجَى قمرٌ زاهرُ
وَأنواءُ راحتِه نُجْعَةٌ ... إذا أخلفَ الشَائمَ الماطرُ
فكتبت جوابه، من أبيات:
لَئِنْ مَنَع الغيثُ عن زورة ... فغيثُ فضائلِه زائرُ
وما غابَ مَنْ شخصُ آلائِه ... إذا غابَ عنه منظري حاضرُ
بِدُرِّك فُزْتُ وهل فائزٌ ... بِدُرِّك في صفقةٍ خاسرُ
ومنها:
وما روضةٌ أنفٌ نَوْرُها ... لناظر ذي طربٍ ناضرُ