458

The Methodology of Sheikh Islam Muhammad bin Abdul Wahhab in Interpretation

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

Yayıncı

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الخامسة: الرد على من زعم أنه لا يمكن معرفته١.
التسعون٢: ذكر عقوبة من لم يؤمن بآيات الله.

= ولهم معتقدات أخر ليس هذا موضع بسطهما فانظر:
الملل والنحل "١: ٩٤ وما بعدها" مجموع الفتاوى "٣٦: ١٢٢".
منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات للشنقيطي ص"٥" وما بعدها.
والرد عليهم هنا في معتقدهم في القرآن حيث أنهم يقولون إن كلام الله نفسي قديم، ليس بحرف ولا صوت، فإن عبر عنه بالعربية فهو قرآن، وإن خبر عنه بالعبرانية فهو توراة، وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل.
وفى الآية رد عليهم في معتقدهم هذا من وجوه منها:
١- أن الإشارة هنا للقرآن وهو هذا الكتاب العربي، المقروء بسوره وآياته وكلماته وحروفه، وليس هذا كلامًا نفسيًا.
٢- أن الله احتج على المشركين في هذه الآية بأن لسان الذي يزعمون أنه يعلم النبي "ﷺ" لسان أعجمي، والقرآن لسان عربي مبين، فهو يختلف عن ذلك اللسان ويباينه، فلو كان كلام الله كلامًا نفسيًا لكان الكلامان في الحقيقة كلامًا واحدًا فلا يتوجه الرد على المشركين.
كما أن في الآية ردا على من يقول- منهم ومن غيرهم من المتكلمين- إن القرآن فيض من العقل الفعال أو يقولون: إنه مخلوق في بعض مخلوقاته ووجه الرد عليهم: أن المعلَّم به في قوله: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ هو القرآن الذي نزله روح القدس من ربك. فهو أولًا: منزل، ثم الذي نزل به هو روح القدس، الموصوف بالأمانة في قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ والأمين هو المؤتمن على ما يرسل به، ثم أنه من ربك.
وانظر لمزيد الإيضاح التفسير الكبير لابن تيمية "٥: ١٧١- ١٧٥" وقد نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب كلام ابن تيميه ضمن المسائل التي لخصها من كلامه في ملحق المصنفات من مجموع مؤلفاته "٧٢- ٧٥" وانظر مجموع الفتاوى لابن تيميه "ج١٢" معظمه. ولوامع الأنوار البهية "١٦١:١-١٧٠".
١ انظر ما سبق في قسم الدراسة ص "٩٣- ٩٥".
٢ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .

1 / 460