411

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Yayıncı

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

دمشق

٥ـ ولا شك أن أفضل الدعاء ما كان مأثورًا، في كتاب الله مثل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ أو في السنة، مثل قوله ﷺ فيما رواه مسلم أنه ﷺ كان إذا استوي على بعيره خارجًا إلى سفر، كبر ثلاثًا ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل).
٦ـ واعلم أنه قد أثرت أدعية كثيرة، في مناسك الحج ولكنها ليست كلها مما يصح نسبتها إلى رسول الله ﷺ، بل أكثرها لم يصح عنه، وإنما استحبها السلف الصالح ورويت عن كثير من العلماء، والصالحين، فيستحب للإنسان أن يدعو بها على أنها دعاء، أو أن يدعوا بغيرها مما ينشرح له صدره وتطيب له نفسه غير ملتزم بدعاءٍ معين، وقد مر بك بعض الأدعية أثناء دراستك لفقرات أبحاث الحج مخرجة، أما ما سنذكره الآن فسنذكره من غير نسبة لأحد.
الأدعية في الحج
١ـ عند الإحرام:
قال الإمام الرازي: لو قال الحاج بعد التلبية: (اللهم لك أحرم نفسي وشعري وبشري، ولحمي ودمي) كان حسنًا.
٢ـ إذا رأى شيئًا أعجبه:
وإذا رأى شيئًا أعجبه بعد إحرامه قال: (لبيك إن العيش عيش الآخرة) اقتداء برسول الله ﷺ.

2 / 155