405

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Yayıncı

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

دمشق

لما صح من رواية مسلم أنه ﷺ فعل ذلك وندب الناس إليه وهو يقرأ قول الله تعالى: " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ".
رابعًا: سنن السعي:
١ـ يسن إذا سعى بعد طواف ألا يعيد السعي بعد طواف آخر. فإذا سعى بعد طواف القدوم (وهو سنة كما علمت) يكره أن يعيده بعد طواف الإفاضة الذي هو ركن في الحج.
٢ـ يستحب أن يرقى في أول سعيه على الصفا، بحيث يشاهد البيت لو لم يكن دونه حجاب، ثم يستقبل القبلة قائلًا: " الله اكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير " فإذا وصل بعد ذلك إلى المروة رقى عليها وقال مثل ذلك.
٣ـ أن يسعى ماشيًا ما أمكنه ذلك، فإذا وصل إلى ما بين الميلين المعروفين سن له أن يعدو ويهرول. ويدعوا أثناء ذلك وعند صعوده على الصفا والمروة كل مرة بما يجب لنفسه ولإخوانه وللمؤمنين.
خامسًا: سنن الخروج إلى عرفة:
الوقوف بعرفة - كما قد عرفت - ركن من أهم أركان الحج. ويمكن تحقيقه بأن يذهب إليه الحاج رأسًا، دون مرور بمكة. ولكن إذا أراد اتباع السنة، وتطبيق المراحل التي اجتازها النبي ﷺ في الذهاب إلى عرفة، كان عليه أن يراعي الخطوات التالية:
١ـ أن يجعل صعوده إلى عرفة بعد دخوله مكة وأدائه طواف القدوم كما ذكرنا.

2 / 149