373

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Yayıncı

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

دمشق

واحدة في الأخرى وقال: " دخلت العمرة في الحج - مرتين - لا بل لأبدٍ أبدٍ " رواه مسلم (١٢١٨)
الثانية: هل يصح تأخير الحج والعمرة لمن وجبا عليه أم يجب أداؤهما فورًا:
مذهب الشافعي رحمه الله تعالى أن الحج والعمرة لا يجبان على الفور، بل، بل يصح تأخيرهما لأن العمر كله زمان لأدائهما، لكن بشرط العزم على الفعل في المستقبل، وهذا لا ينافي أنه يُسن أداؤهما عقب الوجوب فورًا مبادرة إلى براءة ذمته، ومسارعة في طاعة ربه، قال تعالى في / سورة المائدة: ٤٨: (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).
الثالثة: كم عمرة اعتمر رسول الله ﷺ وكم حجة حج؟
عن قتادة قال: قلت لأنس: كم حج النبي ﷺ " قال حجة واحدة، واعتمر أربع عمرت في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة حنين. رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه البخاري ومسلم. قال النووي ﵀ في شرحه لمسلم: كانت إحداهن في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا وحسبت لهم عمرة، والثانية في ذي القعدة وهي سنة سبع وهي عمرة القضاء، والثالثة في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح، والرابعة مع حجته ﷺ.

2 / 117