روي الحاكم في مستدركه (١/ ٤٢٥) أن النبي ﷺ قال " واستعينوا بطعام السحر على صيام النهار "
ويدخل وقت السحور بنصف الليل. ويحصل فضل السحور بكثير المأكول، وقليله، وبالماء. روى ابن حبان في صحيحه أن النبي ﷺ قال: " تسحروا ولو بجرعة ماء " (موارد الظمآن: ٨٨٤).
٣ـ تأخير السحور:
وذلك بحيث ينتهي من الطعام والشراب قبيل طلوع الفجر بقليل. ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٤٧) عن النبي ﷺ قال: " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور ".
وروى البخاري (٥٥٦) عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ وزيد بن ثابت تسحرًا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله ﷺ فصلى قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية.
٤ـ ترك الهجر من الكلام:
كالشتم والكذب، والغيبة والنميمة، وصون النفس عن الشهوات: كالنظر إلى النساء، وسماع الغناء روى البخاري (١٨٠٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " واعلم أن الشتم والكذب والغيبة والنميمة ونحو ذلك أمور محرمة بحد ذاتها، وإنما الجديد في الأمر بالنسبة للصائم أنها - علاوة على كونها إثمًا - تحبط أجر صيام، وإن صح معها الصوم، وتم الواجب. ولذلك تعد هذه الأمور من آداب الصيام وسنته.