336

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Yayıncı

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

دمشق

بلد الرؤية، دون أهل البلاد البعيدة، لأن البلاد القريبة - كدمشق وحمص وحلب - في حكم البلد الواحد، بخلاف البلاد البعيدة كدمشق، والقاهرة، ومكة
ويعتبر البعد باختلاف المطالع.
ودليل ما سبق:
ما رواه مسلم (١٠٨٧) عن كريب قال: استهل عليَّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس ﵁: متى رأيتم الهلال؟
فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم. ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: كلنا رأيناه ليلة السبت. فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه. فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ.
وعليه قال العلماء: إذا لم يجب الصوم على أهل بلد بعيد فسافر إليه شخص من بلد الرؤية فإنه يوافقهم في الصوم آخرًا، وإن كان قد أتم ثلاثين يومًا، لأنه بالانتقال إلى بلدهم صار واحدًا منهم، فيلزمه حكمهم، ومن سافر من البلد الذي لم ير فيه الهلال إلى بلد الرؤية أفطر معهم، سواء أصام ثمانية وعشرين يومًا، وذلك بأن كان رمضان عندهم ناقصًا فأفطر معهم في التاسع والعشرين، أم صام تسعة وعشرين، وذلك بأن كان رمضان عندهم تامًا لكنه يقضي يومًا إن صام ثمانية وعشرين، لأن الشهر لا يكون كذلك.
ومن أصبح في بلد معيدًا، فسافر إلى بلد بعيد أهله صيام وجب عليه أن يمسك بقية اليوم موافقة لهم.

2 / 78