362

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية عشرة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan
فزع قريش من دخول المسلمين في مكّة:
وفزعت قريش لنزول رسول الله ﷺ عليهم، فأحبّ أن يبعث إليهم رجلا من أصحابه، فدعا عمر بن الخطّاب- ﵁ ليبعثه إليهم، فقال:
يا رسول الله! ليس بمكّة أحد من بني عديّ بن كعب يغضب لي إن أوذيت، فأرسل عثمان بن عفّان، فإنّ عشيرته بها، وإنّه مبلغ ما أردت، فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن عفان وأرسله إلى قريش، وقال: أخبرهم أنّا لم نأت لقتال وإنّما جئنا عمّارا، وادعهم إلى الإسلام، وأمره أن يأتي رجالا بمكّة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيدخل عليهم، ويبشّرهم بالفتح، ويخبرهم أنّ الله ﷿ مظهر دينه حتى لا يستخفى فيها بالإيمان «١» .
امتحان الحبّ والوفاء:
وانطلق عثمان حتّى جاء مكة، وأتى أبا سفيان، وعظاماء قريش، وبلّغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به.
وقالوا حين فرغ عن رسالة رسول الله ﷺ إليهم: إن شئت أن تطوف البيت فطف.
فقال: ما كنت لأفعل حتّى يطوف به رسول الله ﷺ «٢» .
وقال عثمان حين رجع، وقال له المسلمون: أشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟: «بئس ما ظننتم بي والذي نفسي بيده، لو مكثت بها سنة، ورسول الله ﷺ مقيم بالحديبية، ما طفت بها حتّى يطوف بها

(١) زاد المعاد: ج ١، ص: ٣٨١.
(٢) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٣١٥.

1 / 379