345

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية عشرة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan
حتّى تقرّ عيني من بني قريظة» «١» .
المسير إلى بني قريظة:
فلمّا انصرف رسول الله ﷺ والمسلمون من الخندق راجعين إلى المدينة ووضعوا السلاح، أتى جبريل، وقال: أو قد وضعت السلاح يا رسول الله؟
قال: «نعم» فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد، إنّ الله ﷿ يأمرك بالمسير إلى بني قريظة، فإنّي عامد إليهم، فمزلزل بهم، فأمر رسول الله ﷺ مؤذّنا، فأذّن في النّاس: «أنّ من كان سامعا مطيعا فلا يصلّينّ العصر إلّا في بني قريظة» «٢» .
ونزل رسول الله ﷺ ببني قريظة، فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، حتّى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب «٣» .
ندم أبي لبابة وتوبة الله عليه:
وبعثت بنو قريظة إلى رسول الله أن ابعث إلينا أبا لبابة أخا بني عمرو بن عوف- وكانوا حلفاء الأوس- لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله ﷺ إليهم، فلمّا رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان، يبكون في

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢٢٧. وكان سعد قد أصابه سهم قرشي لا قرظي، وقد جاء اسم الرّامي في صحيح البخاري حبّان بن العرقة القريشي [انظر: كتاب المغازي، باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب..، رقم (٤١٢٢) و«السنن الكبرى» للبيهقي (٩/ ٩٧)، ومسند الإمام أحمد (٦/ ٥٦)]، فلم يكن عند سعد ترة على القرظيين، ودافعا له إلى هذا الحكم.
(٢) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢٣٣- ٢٣٤؛ أخرج البخاري القصة بزيادة وتفصيل في باب مرجع النّبي ﷺ من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم [برقم (٤١٩٩)] . وأخرجها مسلم في كتاب الجهاد والسير في باب «جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل، أهل للحكم» [برقم (١٧٧٠)] .
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢٣٥.

1 / 361