328

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية عشرة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan
من يمنعك مني؟
ولمّا قفل رسول الله ﷺ من هذه الغزوة، وقفل معه النّاس أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ وتفرّق الناس في العضاه «١»، يستظلّون الشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت سمرة، فعلّق بها سيفه.
قال جابر: فنمنا نومة، ثمّ إذا رسول الله ﷺ يدعونا، فإذا عنده أعرابيّ جالس، فقال رسول الله ﷺ: إنّ هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده مصلتا، فقال لي: من يمنعك منّي؟، قلت: «الله» فها هو جالس، ثمّ لم يعاقبه رسول الله ﷺ «٢» .
غزوات لم يكن فيها قتال:
وخرج رسول الله ﷺ في شعبان سنة أربع، إلى بدر؛ لميعاد أبي سفيان فنزله، وأقام عليه ثماني ليال، ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان، ثمّ بدا له الرجوع، وقال: إنّ عامكم هذا عام جدب، وإنّي راجع فارجعوا، وكفى الله المؤمنين القتال.
وغزا دومة الجندل «٣»، ولم يلق كيدا، فرجع إلى المدينة «٤» .

(١) العضاه: شجر كثير الشوك.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، [برقم (٤١٣٦)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم (٨٤٣) من حديث جابر بن عبد الله ﵄] .
(٣) [دومة الجندل: وهي موضع، تضمّ دالها وتفتح] .
(٤) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢٠٩- ٢١٣.

1 / 343