317

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية عشرة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan
ولمّا أراد أبو سفيان الانصراف، أشرف على الجبل، ثمّ صرخ بأعلى صوته: إنّ الحرب سجال، يوم بيوم، اعل هبل.
فقال النبيّ ﷺ: «قم يا عمر، فأجبه، فقل: الله أعلى وأجلّ، لا سواء، فقتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار» «١» .
قال أبو سفيان: لنا العزّى ولا عزّى لكم.
قال النبيّ ﷺ: «أجيبوه» .
قالوا: ما نقول؟.
قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» «٢» .
ولمّا انصرف، وانصرف المسلمون، نادى: إنّ موعدكم بدر للعام القابل، فقال رسول الله ﷺ لرجل من أصحابه: «قل نعم، هو بيننا وبينكم موعد» «٣» .
وفزع النّاس لقتلاهم، وحزن رسول الله ﷺ على حمزة، وكان عمّه وأخاه من الرضاعة، والمقاتل دونه.
صبر امرأة مؤمنة:
وأقبلت صفيّة بنت عبد المطّلب لتنظر إليه، وكان أخاها لأبيها وأمّها، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزّبير بن العوام: «القها، فأرجعها، لا ترى ما بأخيها» .

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٩٣.
(٢) رواه البخاري، [في كتاب المغازي] باب «غزوة أحد» برقم (٤٠٤٣)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في الكمناء، برقم (٢٦٦٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٩٣) من حديث البراء بن عازب ﵁] .
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٩٤.

1 / 332