315

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية عشرة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan
يقول زيد بن ثابت- ﵁: بعثني رسول الله ﷺ يوم أحد أطلب سعد بن الرّبيع، فقال لي: إن رأيته فأقرئه منّي السلام وقل له: يقول لك رسول الله ﷺ: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأتيته وهو باخر رمق، وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة سيف، ورمية سهم فقلت: يا سعد! إنّ رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أخبرني كيف تجدك؟ فقال: وعلى رسول الله السلام، وقل له: يا رسول الله! أجد ريح الجنّة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله ﷺ وفيكم عين تطرف، وفاضت نفسه من وقته «١» .
وقال عبد الله بن جحش في ذلك اليوم: اللهمّ! إنّي أقسم عليك أن ألقى العدوّ غدا، فيقتلوني، ثم يبقروا بطني، ويجدعوا أنفي وأذني، ثم تسألني: فيم ذاك؟ فأقول: فيك!.
عودة المسلمين إلى مركزهم:
ولمّا عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض معهم نحو الشّعب، وأدركه أبيّ بن خلف، وهو يقول: أي محمد لا نجوت إن نجوت، وقال رسول الله ﷺ: «دعوه»، فلمّا دنا تناول رسول الله ﷺ الحربة من أحد أصحابه، ثم استقبله وطعنه في عنقه طعنة تقلّب بها عن فرسه مرارا «٢» .

(١) زاد المعاد: ج ٢، ص ٣٥٣ [أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٤٨)، والطبري في تاريخه (٢/ ٥٢٨) من طريق ابن إسحاق] .
(٢) سيرة ابن هشام: (٢/ ٨٤) [أخرجه البيهقي في «السنن» (٩/ ٢٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٩- ٢٠٠)، وأبو نعيم في «الحلية» و(١/ ١٠٩) من حديث سعد بن-

1 / 330