269

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

Soruşturmacı

الدكتور إدريس الفاسي الفهري

Yayıncı

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

دبي - الإمارات العربية المتحدة

(وأما العكس): وهو (تعليل) الحكم (العدمي ب) الوصف (الوجودي)، كعدم نفاذ التصرف بالإسراف، (فهو) [المسمى] (^١) عندهم (التعليل بالمانع)، أي: بالوصف المانع.
الشرط الثامن: وجود المقتضي:
[وهل من شرط التعليل به، وجود المقتضي؟ لأن انتفاء الحكم إذا لم توجد العلة فيه، لانتفائها، لا لوجود المانع أولا. لأن المانع إذا أثر مع المقتضي فدونه أولى].
(وهل من شرط) صحة (التعليل به) أي: بالمانع (وجود المقتضي) للحكم - وهو قول الجمهور - (لأن انتفاء الحكم) المعلل (إذا لم توجد العلة) فيه، أي: في المحل، إنما هو لأجل انتفائها، أي: العلة، لا لوجود المانع (^٢)؟
(أو لا) يشترط في التعليل بالمانع وجود المقتضي - وهو اختيار الإمام الرازي (ت ٦٠٦ هـ) (^٣)،. . .

(^١) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(^٢) تقدم ما يأتي بين العلامتين إلى هذا الموضع في (ب).
(^٣) قال الرازي (المحصول: ٥/ ٤٣٨ - ٤٣٩): «تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي لا يتوقف على بيان ثبوت المقتضي لذلك الحكم. وهذه المسألة من تفاريع جواز تخصيص العلة: فإنا إذا أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع، أما إذا جوزناه جاء هذا البحث. والحق أنه غير معتبر لدليلين: الأول: أن الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي، أو كان دائرا معه وجودا وعدما، حصل ظن أن ذلك الوصف علة لذلك العدم، والظن حجة. الثاني: أن بين المقتضي والمانع معاندة -

1 / 283