باب في أحكام الحجر
إن الإسلام جاء لحفظ الأموال وحفظ حقوق الناس، ولذلك شرع الحجر على من يستحقه؛ حفاظا على أموال الناس وحقوقهم..
والحجر لغة: المنع، ومنه سمي الحرام حجرًا؛ لأنه ممنوع منه، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾؛ أي: حراما محرما.
وسمي أيضا العقل حجرًا، قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾، أي: عقل؛ لأن العقل يمنع صاحبه من تعاطي ما يقبح وتضر عاقبته.
ومعنى الحجر في الشرع: منع إنسان من تصرفه في ماله.
ودليله من القرآن الكريم: قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُم﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾، فدلت الآيتان على الحجر على السفيه واليتيم في ماله؛ لئلا يفسده ويضيعه، وأنه لا يدفع إليه إلا بعد تحقيق رشده فيه.