530

The Jurisprudential Encyclopedia - Ad-Durar As-Sunniyyah

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المطلب الأول: اشتغال المعتكف بالعبادات المختصة به
يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب والعبادات المختصة به كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة في غير وقت النهي، وما أشبه ذلك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)؛ وذلك لأن الاعتكاف إنما شُرِعَ للتفرغ لعبادة الله ﷿، وجمع القلب بكلِّيَّتِهِ على الله ﷾.
وكره بعض المالكية والحنابلة للمعتكف الاشتغال بتدريس العلم والمناظرة وكتابة الحديث ومجالسة العلماء ونحو ذلك من العبادات التي لا يختص نفعها به (٥).

(١) «تبيين الحقائق وحاشية الشلبي» (١/ ٣٥٢).
(٢) «مواهب الجليل للحطاب» (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨).
(٣) «المجموع للنووي» (٦/ ٥٢٨).
(٤) «كشاف القناع للبهوتي» (٢/ ٣٦٢).
(٥) انظر «حاشية الدسوقي» (١/ ٥٤٨)، «مواهب الجليل للحطاب» (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، و«كشاف القناع للبهوتي» (٢/ ٣٦٣). قال ابن عثيمين: (قوله: < ويستحب اشتغاله بالقرب > أي: يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب، جمع قربة، ومراده العبادات الخاصة، كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة في غير وقت النهي، وما أشبه ذلك، وهو أفضل من أن يذهب إلى حلقات العلم، اللهم إلا أن تكون هذه الحلقات نادرة، لا تحصل له في غير هذا الوقت، فربما نقول: طلب العلم في هذه الحال، أفضل من الاشتغال بالعبادات الخاصة، فاحضرها لأن هذا لا يشغل عن مقصود الاعتكاف) «الشرح الممتع» (٦/ ٥٢٩).

2 / 29