378

The Jurisprudential Encyclopedia - Ad-Durar As-Sunniyyah

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المبحث الرابع: الجهاد في سبيل الله
يباح الفطر للمجاهد في سبيل الله، وهو قول الحنفية (١)، والمالكية (٢)، ورواية عن أحمد (٣)، وبه أفتى ابنُ تيمية العساكرَ الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ونصره ابن القيم (٤).
الدليل:
عن أبي سعيد ﵁ قال: «سافرنا مع رسول الله ﵌ إلى مكة ونحن صيام، قال فنزلنا منزلًا فقال رسول الله ﵌: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر،
فقال: إنكم مُصبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت عزمة، فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله ﵌ في السفر» أخرجه مسلم (٥). (٦).

(١) «حاشية رد المحتار لابن عابدين» (٢/ ٤٢١).
(٢) «أحكام القرآن لابن العربي» (١/ ١٥١).
(٣) «الفروع لابن مفلح» (٤/ ٤٣٨)، قال البهوتي: (<ومن قاتل عدوًا أو أحاط العدو ببلده والصوم يضعفه> عن القتال <ساغ له الفطر بدون سفر نصًا> لدعاء الحاجة إليه) «كشاف القناع» (٢/ ٣١٠ - ٣١١).
(٤) «زاد المعاد في هدي خير العباد» (٢/ ٥٣).
(٥) رواه مسلم (١١٢٠).
(٦) وفي الحديث دليلٌ على أن الفطر لمن كان قريبًا من العدو أولى؛ لمظنة ملاقاة العدو ووصولهم إليه ولهذا كان الإفطار أولى ولم يتحتم. وأما إذا كان لقاء العدو متحققًا فالإفطار عزيمة؛ لأن الصائم يضعف عن منازلة الأعداء وقتالهم.

1 / 377