وفيئهم والفيء في الأنفال ... ما لم يكن أخذ عن قتال
العصر بفناء بني النّضير، وعليّ ﵁ يحمل رايته، فلمّا رأوه ﷺ.. قاموا على حصونهم، ومعهم النّبل والحجارة، واعتزلهم ابن أبيّ، ولم يعنهم، كما قال الناظم:
(ونقضا) أي: أبطل (نجل أبيّ) عبد الله (عهدهم) أي: عهده إياهم بالمدد والنصرة (ورفضا) وكذلك حلفاؤهم من غطفان، فقال ابن مشكم وكنانة لحييّ: أين الذين زعمت؟ قال: ما أصنع؟ هي ملحمة كتبت علينا، فيئسوا من نصرهم، فحاصرهم ﷺ، وقطع نخلهم، وقال لهم ﵊: «اخرجوا منها، ولكم دماؤكم، وما حملت الإبل، إلا الحلقة «١»» .
فنزلت يهود على ذلك، فكانوا يخرّبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وولي إخراجهم محمّد بن مسلمة، وحملوا النساء، والصبيان، وتحملوا أمتعتهم على ست مئة بعير، فلحقوا بخيبر وقبض رسول الله ﷺ الأموال، والحلقة فوجد خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاث مئة وأربعين سيفا وحزن عليهم المنافقون حزنا شديدا.
فيئهم للرسول ﷺ وقد خصّ به المهاجرين برضا الأنصار:
(وفيئهم) أي: بني النضير، وهو مبتدأ خبره: (لخير
(١) بإسكان اللام: هي السلاح كله، وقيل: الدرع والمراد هنا الأول.