319

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

فأصعدوا أحدهم ليلقيا ... عليه صخرة تريح الأغبيا
«قتلت قتيلين لأدينّهما» وعمرو يرى أنّه أصاب ثأرا بهما، ببعض أصحابه الذين قتلوا ببئر معونة.
فخرج ﵊ يوم السبت، فصلّى في مسجد قباء ومعه رهط من المسلمين، ثمّ جاء بني النضير فجلس يكلمهم في ذلك، فقالوا: نعم يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، ممّا استعنت بنا عليه، وقد آن لك أن تزورنا، وأن تأتينا، اجلس حتى تطعم وترجع بحاجتك، ونقوم فنتشاور، ونصلح أمرنا فيما جئتنا به، ثمّ كان ما أشار إليه الناظم بقوله:
(فأصعدوا أحدهم) وهو عمرو بن جحاش، فإنّه قال:
أنا لذلك، لما اختاروه لعمل السوء (ليلقيا عليه صخرة تريح) اليهود (الأغبيا) ء: جمع غبيّ، وهو الذي لا يفطن ومنه:
وغبيّ من ساءه المنّ والسّلوى ... وأرضاه الفوم والقثّاء
وذلك بعد أن خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنّكم لن تجدوه على مثل هذا الحال منفردا ليس معه أحد من أصحابه إلّا نحو العشرة، وكان النّبيّ ﷺ قاعدا إلى جنب جدار، وفي رواية: قالوا- لما رأوا قلّة أصحابه-: نقتله ونأخذ أصحابه أسارى إلى مكة، فنبيعهم من قريش، فقال سلّام بن مشكم لليهود: لا تفعلوا، فوالله ليخبرنّ بما هممتم به، وإنّه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه، كما أشار لذلك بقوله:

1 / 329