وأمر النّبيّ أن لا يخرجا ... إلّا الّذي بالأمس كان خرجا
سببها: (أنّ رسول الله ﷺ بلغه: أنّ أبا سفيان وأكثر من معه يريدون أن يرجعوا؛ ليستأصلوا من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ، فعند ذلك حثّ رسول الله ﷺ الناس على الخروج في طلب العدوّ، ويؤيد هذا ما رواه النسائي والطبراني بإسناد صحيح عن ابن عباس ﵁ قال:
(لمّا رجع المشركون من أحد قالوا: لا محمّدا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، بئس ما صنعتم، ارجعوا، فسمع بذلك رسول الله ﷺ، فندب المسلمين، فانتدبوا، فخرج بهم.. حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله ﷿: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ وخرج ﷺ وهو مجروح، وفي وجهه أثر الحلقتين، ورباعيته مكسورة، وشفته السفلى مشقوقة، وركبتاه مجروحتان من وقعة الحفيرة، وأمر أن لا يخرج إلّا من خرج معه يوم أحد) .
كما قال الناظم:
(وأمر النبيّ أن لا يخرجا ... إلّا الذي بالأمس كان خرجا)
وفي «البداية»: (أنّه ﷺ قال:
«لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال» والذين شهدوه في أحد سبع مئة، قتل منهم سبعون، وخرج الباقون إلى حمراء