وذو الوصايا الجمّ للبشير ... وهو مخيريق بني النّضير
عند الله، وعند رسول الله ﷺ، وهو سيدنا سعد، وهو فاعل (أرسل) .
(إلى النّبيّ بالسلام والرّضا) عنه، ودفن هو وابن عمه خارجة بن زيد في قبر واحد، ﵄، وعنّا بهما، وجمعنا بهما في دار كرامته، من غير سابقة عذاب، بمنّه وكرمه، آمين.
استشهاد مخيريق من بني النّضير:
(و) استشهد (ذو الوصايا الجم) بضم الجيم جمع جمّ بفتحها؛ أي: الوصايا الكثيرة (للبشير) ﷺ (وهو مخيريق) ﵁، ونفعنا به، وهو من (بني النضير) كان حبرا، كثير المال، وكان يعرف رسول الله ﷺ بصفته، وغلب عليه إلف دينه، فلم يزل على ذلك، حتّى إذا كان يوم أحد يوم السبت.. قال: والله يا معشر يهود؛ إنّكم لتعلمون أنّ نصر محمّد عليكم لحقّ، قالوا: إنّ اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم، ثمّ أخذ سلاحه، فخرج حتّى أتى رسول الله ﷺ، وأصحابه بأحد، وعهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت فمالي لمحمّد يصنع فيه ما أراه الله، فلمّا اقتتل الناس.. قاتل حتّى قتل، فكان رسول الله ﷺ يقول:
«مخيريق خير يهود» .