وشجّه ابن قمئة وابن شهاب ... صلّى عليه الله ما سحّ سحاب
مكسور الثنايا من أصلها، يعرف ذلك في عقبه) اهـ
قلت: وهذا من شؤم الآباء على الأبناء، نسأل الله السلامة والعافية بمنّه وكرمه.
(وشجه) ﵊ عبد الله (بن قمئة) ويقال: ابن قميئة، في وجنته، فدخلت فيها حلقتان من المغفر، وقال حين ذاك: خذها وأنا ابن قمئة، فقال ﷺ: «أقمأك الله» أي: أذلّك وصغّرك «١» .
(و) عبد الله (ابن شهاب) الزّهريّ، وقد أسلم بعد ذلك ﵁، وهو جدّ الإمام محمّد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب الزّهري، شيخ الإمام مالك، قيل له:
أكان جدك عبد الله شهد بدرا؟ فقال: نعم، ولكن في الجانب الآخر، وأخو عبد الله هذا عبد الله الأكبر من مهاجرة الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة ﵁.
قال في «الهمزية» معربا أنّ هذه الشجة زادته حسنا وجمالا على حسنه وجماله:
مظهر شجّة الجبين على البر ... ء كما أظهر الهلال البراء
(١) قد استجاب الله دعاءه ﷺ فيه؛ فإنّه بعد الوقعة خرج إلى غنمه، فوافاها على أعلى الجبل، فأخذ يعترضها، فشدّ عليه كبشها، فنطحه نطحة أردته من شاهق الجبل، فتقطع.