ومرّ في طريقه بالحاثي ... في أوجه القوم وكان راثي
الطبقات-: وفي رواية ابن وهب: فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله؛ كنت نهيتنا عن التطيّر، فقال رسول الله ﷺ: «ما تطيرت، ولكني آثرت الاسم الحسن» أو كما قال ﷺ.
ما كان من المنافق مربع بن قيظي حين سلك النبي ﷺ حائطه:
(ومرّ) ﷺ (في طريقه) إلى أحد (بالحاثي) أي: الرامي التراب (في أوجه القوم) المسلمين؛ وذلك: أنّه ﷺ قال لأصحابه: «من رجل يخرج بنا على القوم من كثب- أي: من طريق قريب- لا يمر بنا عليهم؟» فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فنفذ به في حرّة بني حارثة، وبين أموالهم، حتّى سلك في حائط لمربع بن قيظيّ، وكان رجلا منافقا أعمى البصر؛ فلمّا سمع صوت رسول الله ﷺ ومن معه من المسلمين.. قام يحثي في وجوههم التراب ويقول:
إن كنت رسول الله فإنّي لا أحلّ لك أن تدخل حائطي.
قال ابن إسحاق: وقد ذكر لي: أنّه أخذ حفنة من تراب في يده، ثمّ قال: والله لو أنّي أعلم أنّي لا أصيب بها غيرك يا محمّد.. لضربت بها وجهك، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله ﷺ: «لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر» وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل قبل نهي رسول الله ﷺ فضربه بالقوس في رأسه فشجّه، (وكان) بهذه الفعلة الشنيعة