أم مكتوم (إلى أمّ القرى) يريد قريشا عند ابن إسحاق (أو لسليم) يريدها عند غيره، وتسمى: غزوة بني سليم أيضا، بضم السين، وفتح اللام، قال في «شرح المواهب»: (لأنّ الذين اجتمعوا، وبلغ خبرهم النّبيّ ﷺ منهم) ف (أو) في كلام الناظم لتنويع الخلاف.
ولمّا سار ﷺ إليهم.. وجدهم تفرّقوا في مياههم، فرجع ولم يلق كيدا، وكانت غيبته عشر ليال، ووصفهم بقوله: (الجهلا) لعدم إسلامهم إذ ذاك، ثم وفّقوا للإسلام بعد، حتى كانوا من أكثر العرب إسلاما، وحتى غزت مكة ألف أو تسع مئة منهم، مع النّبيّ ﷺ، قاله في «روض النّهاة» .
(١٢) غزوة أحد
بضم الهمزة والحاء، وبالدال المهملة، مصروف، وأحد: جبل مشهور بالمدينة، سمّي بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك، قال فيه ﷺ، كما أخرجه الشيخان: «أحد جبل يحبّنا ونحبّه» وهذه المحبة حقيقية؛ فقد خاطبه ﷺ مخاطبة من يعقل، فقال لما اضطرب: «اسكن أحد؛ فإنّما عليك نبيّ، وصدّيق، وشهيدان» فوضع الله الحب فيه، كما وضع التسبيح