وهو الّذي وجد خير مرسل ... يجفّ ثوبين له بمعزل
يصيبوا من أطراف بلاده ﷺ، فلمّا علم ذلك.. ندب ﷺ المسلمين، فخرج في أربع مئة وخمسين رجلا، ومعهم أفراس، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان ﵁ فلمّا سمعوا بمهبطه ﷺ.. هربوا في رؤوس الجبال، فأصابوا رجلا منهم من بني ثعلبة اسمه: جبّار «١»، وبالجيم وشدّ الموحدة، فأدخله الصحابة على رسول الله ﷺ فأخبره من خبر القوم، وقال: لن يلاقوك، ولما سمعوا بمسيرك إليهم..
هربوا في رؤوس الجبال، وأنا سائر معك، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، وضمّه إلى بلال ليعلّمه الشرائع.
إسلام دعثور بن الحارث:
(وهو) أي: دعثور (الذي وجد خير مرسل) ﷺ (يجف) بكسر الجيم؛ أي: ييبّس على شجرة (ثوبين له بمعزل) أي: بموضع بعيد عن أصحابه لمطر أصابهم، واضطجع ﷺ تحت الشجرة، وذهب كل من المسلمين في شأنه، وقد كان المشركون بمرأى من رسول الله ﷺ، فقالوا لدعثور- وكان فيهم شجاعا-: قد انفرد محمّد، فعليك به، فأقبل ومعه الظّبة.
(١) هذا هو الصواب، خلافا لمن قال: اسمه حبان، كما ذكره في «شرح المواهب» .