فسمّيت بذاك ثمّ بعدها ... قرقرة الكدر لقوم عندها
(فسمّيت) الغزوة من أجل هذا (بذاك) أي: بغزوة السّويق، فرجع ﷺ إلى المدينة وصلّى صلاة الأضحى بالمصلّى، وضحّى، وهو أول عيد ضحّى فيه النّبيّ ﷺ، وكانت غيبته خمسة أيام، وقال المسلمون حين رجعوا: يا رسول الله؛ أتطمع أن تكون لنا غزوة؟ قال: «نعم» .
(٩) غزوة ذي قرقرة
بفتح القافين، وحكي ضمها، قال الدميريّ، كما في «شرح المواهب»: والمعروف فتحهما، قال ابن سعد:
ويقال: قرارة الكدر. وفي «الصّحاح»: قراقر، بضم القاف: اسم ماء، ومنه: غزاة قراقر، ففيها ثلاثة أوجه.
كانت في نصف المحرم، على رأس ثلاثة وعشرين شهرا من مهاجره، كما ذكره في «العيون» عن ابن سعد؛ فهي بعد غزوة السّويق؛ فلذا قال الناظم: (ثمّ بعدها قرقرة الكدر) وبهذا ترجمها اليعمريّ في «العيون» والسهيليّ.
والقرقرة: أرض ملساء، والكدر: طير في ألوانها كدرة، عرف بها ذلك الموضع الذي هو قرقرة؛ لاستقرار هذه الطيور به، ويقال: قرقرة الكدر: ماء لبني سليم، وغطفان، وهم المراد بالقوم في قوله: (لقوم عندها) .