219

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

وفي بعض الأخبار عن كعب الأحبار قال: (إنّا نجد في التوراة: يقول الله للمدينة: «يا طيبة، يا طابة، يا مسكينة؛ لا تقبلي الكنوز، ارفعي أجاجيرك على أجاجير القرى») «١» .
وكانت تسمى قبل ذلك بيثرب، اسم رجل من العماليق أول ما نزلها؛ ولما في هذا الاسم من التثريب نهى الشارع عن هذه التسمية؛ إذ لا يليق بها ذلك.
وأمّا قوله تعالى في (سورة الأحزاب): وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ.. فذلك حكاية عن طائفة من المنافقين قالت: يا أهل يثرب؛ لا مقام لكم، فنبه بما حكى عنهم، أنّهم قد رغبوا عن اسم سمّاها الله به، وأبوا إلّا ما كانوا عليه في جاهليتهم، والله تعالى سمّاها المدينة، فقال غير حاك عن أحد: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ الآية.
وقد ذكر العلّامة البركة العارف بالله ﷿، الشيخ محمّد بن عبد رب النبيّ الأنصاري القشاشيّ كثيرا من أسماء المدينة، في مؤلّفه المسمى «الدرّة الثمينة فيما لزائر المدينة» فانظره.

(١) جمع إجار، بكسر الهمزة فتشديد الجيم بلغة أهل الشام والحجاز: هو سطح ليس حواليه ما يرد الساقط عنه، وفي الحديث: «من بات على إجار.. فقد برئت منه الذمة» وفي حديث محمّد بن مسلمة: (فإذا جارية من الأنصار على إجار لهم) اهـ «نهاية»

1 / 229