176

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

وبين قتلهم فمالوا للفدا ... لأنّه على القتال عضدا
وأنّه أدّى إلى الشّهادة ... وهي قصارى الفوز والسّعادة
نون التوكيد (وبين قتلهم) أي: الأسرى، والمخيّر لهم النّبيّ ﷺ بأمر جبريل ﵇، كما روى الترمذي والنّسائي وابن حبّان والحاكم بإسناد صحيح عن عليّ ﵁ قال: (جاء جبريل إلى النّبيّ ﷺ يوم بدر، فقال: خيّر أصحابك في الأسرى، إن شاؤوا القتل، وإن شاؤوا الفداء على أن يقتل منهم عاما مقبلا مثلهم قالوا: الفداء، ويقتل منا) .
ورواه ابن سعد من مرسل عبيدة فقالوا: (بل نفاديهم، فنتقوى به عليهم، ويدخل قابلا منا الجنة سبعون) .
(فمالوا للفدا) أي: لقبول الفداء منهم (لأنّه) أي:
الفداء عضد (على القتال) فهو متعلق بقوله: (عضدا) المبني للفاعل بمعنى: أعان.
(وأنّه) أي: الفداء (أدى) أي: أوصل (إلى) الظفر ب (الشهادة) في سبيل الله تعالى (وهي) أي: الشهادة (قصارى) بضم القاف؛ أي: غاية (الفوز والسعادة) .
ولما اختاروا الفداء استشهد منهم في العام القابل وهو عام أحد، سبعون رجلا.
ثمّ أراد أن يبين مقدار ما كان به الفداء من المال فقال:

1 / 186