168

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

فانتهب الأصحاب عير القلّب ... فجاء واستجار بابنة النّبي
فصرّحت ولم تجمجم البتول ... بأن أجارته وأمضاه الرّسول
(وبعد ذاك) أي: المذكور من إطلاقه من الأسر، ورد زينب إليه ﷺ (تجرا): بفتح الجيم، من باب نصر؛ أي: خرج تاجرا إلى الشام، وذلك قبيل الفتح، كما قاله ابن إسحاق، وكان رجلا مأمونا، فخرج بمال له، وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه كما قال: (لنفسه وساكني أمّ القرى) أي: مكة، ولما رجع من تجارته وأقبل قافلا.. لقيته سريّة «١» لرسول الله ﷺ.
(فانتهب) أي: غنم (الأصحاب عير) الرجل (القلّب): بفتح اللام المشدّدة بعد القاف المضمومة؛ أي:
المحتال البصير بتقليب الأمور، والمراد به أبو العاصي.
استجارته بزينب بنت الرسول ﷺ وإجارتها له:
(فجاء) أبو العاصي في الليل حتى دخل على زينب بنت الرسول ﷺ (واستجار) أي: طلب الجوار (بابنة النّبيّ) ﷺ ورضي الله عنها، (فصرحت ولم تجمجم) أي: لم تتكلم بكلام خفيّ، بل

(١) هي سرية زيد بن حارثة إلى العيص، سببها: أنّه بلغه ﷺ قفول عير قريش من الشام، فبعث زيدا في مئة وسبعين راكبا، معترضا لها، فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية، وأسروا رجالا فيهم أبو العاصي، قال في «تبصرة المحتاج»:
ثمّ ابن حارثة العير التي ... أخذ فيها صهر هادي الملة

1 / 178