152

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

وقبّحوا لك وصلي ... وزيّنوا لك هجري
فليفعلوا ما أرادوا ... فإنّهم أهل بدر
(لذاك) أي: لأجل ما ذكر من الكتاب الذي كتبه الله، وقدّره لمن شهد بدرا (ما شهدها) أي: الغزوة رجل (منافق): وهو من أظهر الإيمان وأسرّ الكفر؛ لئلّا يدخل في صفتهم الخطيرة.
قال في «روض النّهاة»: (واعتذر عن ثعلبة بن حاطب، ومعتّب بن قشير، والحارث بن سويد، بأنّهم شهدوا بدرا، وخرج معهم يومئذ رجلان من الأنصار: حبيب «١» بن إساف، وآخر لم يسمّ وهما لم يسلما قبل، فقال لهم النّبيّ ﷺ: «أسلمتما؟» قالا: لا، قال: «فأين تريدان؟» قالا: نقاتل مع قومنا، قال: «إنّا لا نستعين بمشرك، فإمّا أن تسلما، وإمّا أن ترجعا إلى بلدكما» فأسلما، وشهدا بدرا، ﵄ .
قلت: وفي حديث حارثة- الآتي ذكره في المستشهدين من الأنصار في هذا اليوم- ما ينبّه على عظيم فضل من شهد بدرا؛ فإنّ حارثة هذا كان في النظّارة من بعيد، ولم يكن في

(١) حبيب بن إساف: بكسر الهمزة، وقد تبدل ياء: أوسي، ذكره في «الإصابة» وفي «الشامية» اهـ

1 / 162