خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (١).
وأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَوْلِهِمْ: إنَّا قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ إِنَّمَا يُعَلِّمُكَ رَجُلٌ بِاليَمَامَةِ، يُقَالُ لَهُ: الرَّحْمَنُ، ولَنْ نُؤْمِنَ بِهِ أبَدًا: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ (٢).
* الحِكْمَةُ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يُجَابُوا لِمَا طَلَبُوا:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، والحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الجِبَالَ عَنْهُمْ، فَيَزْرَعُوا، فَقِيلَ لَهُ -أيْ النَّبِيِّ ﷺ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِي بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤْتِيَهُمُ الذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، فَقَالَ ﷺ: "لَا، بَلْ أسْتَأْنِي بِهِمْ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (٣).
(١) سورة الإسراء آية (٩٠ - ٩٣)، والخبر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٦).
(٢) سورة الرعد آية (٢٠)، والخبر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٨).
(٣) سورة الإسراء آية (٥٩) -والحديث أخرجه الإمام أحمد فِي مسنده- رقم الحديث =