329

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Yayıncı

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الكويت

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: يا ابْنَ أخِي، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جاؤُوني، فزَعَمُوا أنَّكَ تُؤْذِيهِمْ في نادِيهِمْ، وفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، وأَبْقِ عَلَيَّ، وَعَلَى نَفْسِكَ، وَلَا تُحَمِّلْنِي مِنَ الأَمْرِ ما لا أُطِيقُ.
فَحَلَّقَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّماءِ، فَقَالَ: "تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ ".
قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "ما أنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً".
فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: واللَّهِ، ما كَذَبَ ابْنُ أخِي قَطُّ، فَارْجِعُوا (٢)
ثُمَّ أطْلَقَ أَبُو طَالبٍ أبْيَاتَهُ المَشْهُورَةَ في نُصْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَقاَل:
واللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ بَجَمْعِهِمْ ... حَتَّى أُوَسَّدَ في التُّرابِ دَفِينَا
فامْضِي لِأَمْرِكَ ما عَلَيْكَ غَضَاضَةً (٣) ... أَبْشِرْ وَقَرَّ بِذاكَ مِنْكَ عُيُونَا

= إلى الحسنِ بنِ عليّ: أن عَقِيلًا كان ممَّن ثبتَ يومَ حُنَيْنٍ، وكان ﵁ عالِمًا بأنسابِ قُرَيْشٍ ومآثِرِها ومَثَالِبهَا.
وفي تاريخ البخاري الأصغر بسندٍ صحيحٍ أَنَّ عَقِيلًا ماتَ في أوَّل خلافةِ يَزِيد قبل الحَّرة. انظر الإصابة (٤/ ٤٣٨).
(١) حلّقَ بِبَصرِهِ إلى السَّماء: رفَعَهُ. انظر النهاية (١/ ٤٠٩).
(٢) أخرج ذلك الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة ﵃ باب ذكر عقيل بن أبي طالب ﵁ رقم الحديث (٦٥٢٦) - وإسناده حسن - وانظر السلسلة الصحيحة للألباني ﵀ رقم الحديث (٩٢).
(٣) ما عليك غضاضة: أي ذل. انظر لسان العرب (١٠/ ٨٢).

1 / 332