324

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Yayıncı

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الكويت

الوَلِيدُ: إِنْ شِئْتَ أجَرتُكَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لا حاجَةَ لِي في جِوارِكَ (١).
* أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ﵁ يدخلُ مَكَّةَ في جِوارٍ:
ودَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ ﵁ في جِوَارِ خَالِهِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَعَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالُوا له: يا أبا طَالِبٍ، لَقَدْ مَنَعْتَ ابْنَ أخِيكَ مُحَمَّدًا، فَمَا لَكَ ولِصَاحِبِنا تَمْنَعُهُ مِنَّا؟ .
فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إنَّهُ اسْتَجارَ بِي وهُوَ ابْنُ أُخْتِي، وَإِنْ أنَا لَمْ أمْنَعْ ابْنَ أُخْتِي لَمْ أَمْنَعْ ابنَ أَخِي، فَقامَ أَبُو لَهَبٍ غاضِبًا، وَقَالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، واللَّهِ لَقَدْ أكْثَرتُمْ عَلَى الشَّيْخِ، ما تَزالُونَ تَتَواثَبُونَ عَلَيْهِ في جِوارِهِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ! واللَّهِ لَتَنْتَهُنَّ عَنْهُ، أَوْ لَنَقُومَنَّ مَعَهُ في كُلِّ ما قامَ فِيهِ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا أرَادَ!
فَقَالُوا: بَلْ نَنْصَرِفُ عَمَّا تَكْرَهُ يا أبَا عُتْبَةَ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ وَليًّا ومُناصِرًا لَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأبْقَوْا عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا سَمعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْهُ ذَلِكَ طَمِعَ فِيهِ ورَجَا أَنْ يَقُومَ مَعَهُ في شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ قَصِيدَةً يُحَرِّضُ فِيهَا أبَا لَهَبٍ عَلَى نُصرَتِهِ، ونُصرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
وَإِنَّ امْرَأً أَبُو عُتَيْبَةَ عَمُّهُ ... لَفِي رَوْضَةٍ مَا أَنْ يُسامَ المَظَالِمَا
أَقُولُ لَهُ وَأَيْنَ مِنْهُ نَصِيحَتِي ... أبا مُعْتِبٍ ثَبَتْ سَوادَكَ قائِما
ولَا تَقْبَلَنَّ الدَّهْرَ مَا عِشْتَ خُطَّةً ... تُسَبُّ بِهَا إِمَّا هَبَطْتَ المَواسِمَا
وَوَلِّ سَبِيلَ العَجْزِ غَيْرَكَ مِنْهُمُ ... فَإِنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ عَلَى العَجْزِ لازِمَا

(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٤٠٧).

1 / 327