321

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Yayıncı

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الكويت

لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَقِفُوا أمَامَ بَلاغَتِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ في قِصَّةِ إسْلامِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ جُبيْرٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذهِ الآيَةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (١) (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ كادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ (٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ صَعْصَعَةَ بنِ مُعاوِيَةَ عَمِّ الفَرَزْدَقِ، قَالَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾، قَالَ: حَسْبِي لا أُبالِي أَنْ لا أَسْمَعَ غَيْرَها (٣).
* عَوْدَةُ مُهاجِرِي الحَبَشَةِ:
وَتَرَامَتْ هَذِهِ الأَخْبَارُ إِلى مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، ولَكِنْ في صُوَرَةٍ تَخْتَلِفُ تَمامًا عَنْ صُورَتها الحَقِيقِيَّةِ، بَلَغَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أسْلَمُوا، وَقَدْ سَجَدُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ المُهاجِرُونَ: عَشائِرُنا أحَبُّ إِلَيْنَا، فَخَرَجُوا مِنَ الحَبَشَةِ راجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ،

(١) قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٨٤): ذكرَ اللَّه ﷾ العلَّة التي عاقَتْهُمْ عن الإيمانِ، وهيَ عدمُ اليَقِينَ الذِي هوَ مَوْهِبَةٌ مِنْ اللَّه تَعَالَى ولا يَحْصُلُ إلا بِتَوْفِيقِهِ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحة - كتاب التفسير - باب سورة الطور - رقم الحديث (٤٨٥٤) وراجع ما كتبه القاضي عياض رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى - (فصل إعجازُ القُرآن) لتِرَى القِصَصَ الكثيرَةَ في انبِهارِ هؤلاءِ الكُفَّارِ بالقُرآن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٠٥٩٣).

1 / 324