317

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Yayıncı

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الكويت

آلِهَةِ المُشْرِكِينَ في سُورَةِ النَّجْمِ فَباطِلٌ لا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ، لا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ العَقْلِ؛ لِأَنَّ مَدْحَ إِلَهٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كُفْرٌ، ولا يَصِحُّ نِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلا أَنْ يَقُولَهُ الشَّيْطانُ عَلَى لِسَانِهِ، ولا يَصِحُّ تَسْلِيطُ الشَّيْطانِ عَلَى ذَلِكَ، واللَّهُ أعْلَمُ (١).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ ذَكَرَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ هاهُنا قِصَّةَ الغَرَانِيقِ، وَمَا كَانَ مِنْ رُجُوعِ كَثِيرٍ مِنَ المُهَاجِرَةِ مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ قَدْ أَسْلَمُوا، وَلَكِنَّهَا مِنْ طُرُقٍ كُلّها مُرْسَلَةٌ، ولَمْ أرَهَا مُسْنَدَةً مِنْ وَجْهٍ صحِيحٍ، واللَّهُ أعْلَمُ (٢).
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الغَزَالِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَزْعُمُ بَعْضُ المُغَفَّلِينَ أَنَّهُ وَقَعَتْ هُدْنَةٌ حَقًّا بَيْنَ الإِسْلامِ والوَثَنِيَّةِ أساسُها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَقَرَّبَ إِلَى المُشْرِكينَ بِمَدْحِ أصْنَامِهِمْ، والاعْتِرافِ بِمَنْزِلَتِهَا! وَأَنَّ هَذِهِ الهُدْنَةَ الوَاقِعَةَ هِيَ التِي أعَادَتِ المُسْلِمِينَ مِنَ الحَبَشَةِ. . .
ومَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَدْحِ الأَصْنَامِ؟ يُجِيبُ هَؤُلاءَ المُغَفَّلُونَ بِأنَّهُ قَالَ: تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلَا. وَإِنَّ شَفاعَتَهُنَّ لتُرْتَجَى؟
وأيْنَ وَضَعَ هَذِهِ الكَلِماتِ؟ وَضَعَها في سُورَةِ (النَّجْمِ) مُقْحَمَةٌ وَسَطَ الآياتِ التِي جَاءَ فِيهَا ذِكْرُ هَذِهِ الأصْنَامِ.

(١) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٦٤).
(٢) انظر تفسير ابن كثير (٥/ ٤٤١).

1 / 320