583

The Golden Threads from Al-Bazi's Commentaries on Sahih al-Bukhari

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Yayıncı

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عثمان وعبد الرحمن بن عوف ﵄ ثم أسند حديث عائشة، فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ. قال الحافظ: وأغرب المهلب فزعم أن حديث: «هذه ثم ظهور الحصر» من وضع الرافضة لقصد ذم أم المؤمنين عائشة في خروجها إلى العراق للإصلاح بين الناس في قصة وقعة الجمل، وهو إقدام منه علي رد الأحاديث الصحيحة بغير دليل، والعذر عن عائشة أنها تأولت الحديث المذكور كما تأوله غيرها من صواحباتها علي أن المراد أنه لا يجب الحج والعمرة». ومن ثم عقبه المصنف بهذا الحديث في هذا الباب، وكأن عمر ﵁ كان متوقفًا في ذلك، ثم ظهر له الجواز فأذن لهن وتبعه علي ذلك من ذكر من الصحابة، ومن في عصره من غير نكير ....».
وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار في الجمع بين قوله ﷺ: «جهادكن الحج المبرور» مع حديث الترجمة: وكان جواب رسول الله ﷺ في استئذانها إياه لها ولمن سواها للخروج معه في الجهاد ما ذكر من جوابه إياها من هذا الحديث، فكان دليلًا علي أن جهادهن لا ينقطع كما لا ينقطع جهاد الرجال، فاحتمل أن يكون ذلك بعد قوله ﷺ لها ولسائر نسائه: «هذه ثم ظهور الحصر» فوقفت علي ذلك هي ومن سواها من أزواجه دون من لم يقف عليه، ولم يقف علي ذلك منهن زينب ولا سودة فلزمتا ما في الحديث الأول، وكلهن ﵅ أجمعين علي ما ذكر عليه من ذلك محمودات، وخلفاء رسول الله ﷺ ورضي عن أصحابه وسائر =

2 / 105