٤٤ - باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها
وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً (١) ... الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
البادي: الطارئ. معكوفًا: محبوسًا.
١٥٨٨ - عن أسامة بن زيد ﵄ أنه قال: يا رسول الله أين تنزل، في دارك بمكة؟ فقال: «وهل ترك عقيل من رباع أو دور؟» وكان عقيل ورق أبا طالب وهو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي ﵄ شيئًا، لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: لا يرث المؤمن الكافر» (٢)
قال ابن شهاب وكانوا يتأولون قول الله تعالي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٢] الآية.
(١) المسجد خاصة.
* من فرق بين الإجارة والبيع؟ ضعيف: فإذا ملك الأصل جاز له التصرف. وما اختاره شيخنا هو الصواب، وانظر: الفروق للقرافي (٤/ ١١) ط. دار السلام.
(٢) استقر الأمر علي عدم توريث المسلم من الكافر، والعكس، فلما توفي أبو طالب ورثه عقيل قبل أن يسلم، ولم يرثه علي؛ لأنه أسلم.
* أراد المؤلف أن بيوت مكة تباع وتشترى، ولهذا أقر النبي ﷺ بيع أبي طالب وعقيل، ولم ينقضه، أما المشترك فهو المسجد.