فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا». قالت: فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه.
قالت: فأما رسول الله ﷺ ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي فلم يقدروا (١) على العمرة. قالت: فدخل على رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال: «ما يبكيك يا هنتاه؟» قلت: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة ... [الحديث].
٣٤ - باب التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي
١٥٦١ - عن عائشة ﵂: «خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن فأحللن. قالت عائشة ﵂: فحضت، فلم أطف البيت. فلما كانت ليلة الحصبة قالت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة. قال: «وما طفت ليالي قدمنا مكة؟» قلت: لا. قال: «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة (٢)، ثم موعدك كذا كذا». قالت صفية: ما أراني إلا حابستهم. قال: «عقرى حلقى، أو ما طفت يوم النحر؟» قالت: قلت بلي. قال: «لا بأس، انفري». قالت عائشة ﵂: فلقيني النبي ﷺ وهو مُصعدٌ من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها».
١٥٦٢ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ
(١) لم يحلوا.
(٢) فدل علي جواز العمرتين، ولو قلت المدة، وكثير من السلق كانوا يكرهون الموالاة بينهما، لكن التحديد عليه دليل.