ولكنه قال: أما موسى كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي» (١).
٣١ - باب كيف تهل الحائض والنفساء؟
١٥٥٦ - عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع فأهللنا (٢) بعمرة ثم قال النبي ﷺ: «من كان معه هدي فليهل (٣) بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا». فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة (٤)، فشكرت ذلك إلى النبي ﷺ فقال: «انفضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة»، ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: «هذا مكان عمرتك». قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طوافًا واحدًا (٥) بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا».
(١) فيه شرعيه الذكر عند المواضع المنخفضة، وكذا التسبيح، وإذا علوا كبروا الله. قلت: روى ابن أبي سيبة بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان السلف يستحبون التلبية في أربع مواضع: في دبر الصلاة، وإذا هبطوا واديًا، أو علو وعند التقاء الرفاق.
(٢) أهل: رفع صوته.
(٣) جميع أزواج النبي ﷺ أحرمن بعمرة ما معهن هدي.
(٤) عائشة مستديمة للإحرام، فلعل أمرها بالنقض لإظهار الشعيرة.
(٥) المراد السعي. والرواية آخر كما في متن الشرح.