١٨ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (١) [البقرة: ١٨٩].
١٨٠٣ - عَنْ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا، كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾».
١٩ - باب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ
١٨٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ (٢): يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ. فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ» (٣).
٢٠ - باب الْمُسَافِرِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ يُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ
١٨٠٥ - عَنْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ (٤) بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ
(١) وهذا هو المشروع، خلافًا للجاهلية ما هو (بينقز من الحوش).
(٢) يعني يؤذي، مثل حديث: "يعذب في قبره بما نيح عليه" يعني يتألم.
(٣) هذا من الآداب الشرعية، لا يطيل، والسفر قطعة من العذاب في الغالب يمنع الإنسان من الراحة ومن أهله.
(٤) زوجته لما بلغه عنها أنها مريضة أسرع ﵁؛ ليدركها قبل أن ينزل بها الموت، والمسافر يجمع تقديمًا أو تأخيرًا حسب الأرفق.