471

The Golden Threads from Al-Bazi's Commentaries on Sahih al-Bukhari

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Yayıncı

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الحافظ: . . . (فصل) لم يعتبر النبي ﷺ إلا في أشهر الحج كما تقدم، وقد ثبت فضل العمرة في رمضان بحديث الباب، فأيهما أفضل؟ (١).
قال الحافظ: . . . وقال صاحب (٢) "الهدى": يحتمل أنه ﷺ كان يشتغل في رمضان من العبادة بما هو أهم من العمرة، وخشي من المشقة على أمته إذ لو اعتمر في رمضان لبادروا إلى ذلك مع ما هم عليه من المشقة في الجمع بين العمرة والصوم، وقد كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته وخوفا من المشقة عليهم (٣).
٥ - باب الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا
١٧٨٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الْحَجَّةِ، فَقَالَ لَنَا: مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلاَ أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ. قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْفُضِي عُمْرَتَكِ (٤)،

(١) سألت شيخنا عن هذا في ١٠/ ١٠/١٤٠٩ هـ-فقال: في رمضان أفضل؛ لأن قوله فصل الأمر، وأما عمرته في أشهر الحج؛ لاشتغاله بأمور أخرى.
(٢) يعني ابن القيم.
(٣) ولم يتعقبه شيخنا بشيء.
(٤) يعني أعمال العمرة، وإلا فهي قارنة، وهذا إشارة من البخاري إلى أنها غير مكروهة، أي العمرة بعد الحج.

1 / 470